Notice: Only variables should be passed by reference in /home/adven043/public_html/al-waad.org/wp-content/plugins/sitepress-multilingual-cms/inc/functions-load.php on line 107
Health and Wellness

هل تعرف أسرار عيش

حياة ملؤها الصحة والسعادة؟

إن كتاب “الصحة والعافية: أسرار من شأنها أن تغير حياتك” سوف يعرض لك بشكل مذهل طرقاً بسيطة لتجنب الأمراض المزمنة القاتلة مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والسِمْنَة. وستعلم كيف تعمل التغذية السليمة على شفاء الجسم وتقوية العقل؛ كيف تعمل ممارسة التمارين الرياضية على زيادة طول العمر؛ كيف يمكن للمحبة والتسامح أن يعملا على تَحَسُّن القلب!

احصل على نسختك المجانية الآن
تحميل الصحة والعافية

بريدك الإلكتروني (مطلوب)

أوافق على الحصول على مزيد من المعلومات الصحية عن طريق البريد الإلكتروني

نظرة سريعة خاطفة

عواملالخطر

هل أنت معرض لخطر الإصابة بمرض مميت؟ قم بإلقاء نظرة على بعض الحقائق المذهلة منكافةأنحاءالعالم.

الاكتئاب

تخلَّص من الاكتئاب. تظهر هذه المبادئ الطبية البسيطة كيفية علاج الشعوربالحزنوالتعاسة.

مرض السكري

سوف تقرأ عن كيف يمكنك تجنب الإصابة بمرض السكري والتعامل معه حتى وإن كان في الخلاياالوراثيةبجسمك.

التغذية

أنت تعرف أي نوع من الوقود الذي ينبغي أن تضعه في سيارتك. فهل تعرف أي نوع من المواد الغذائية ينبغي أن تضعه في جسمك؟

العنفداخلالأسرة

إن العنف الأسري لا يؤذي فقط أفراد العائلة؛ بل يؤثر على المجتمع بأكمله. قم بمعرفة كيف يحدث ذلك.

التمارين الرياضية

هل تحركجسدكبمافيهالكفاية لتبقيه في أحسن حال؟ إليك بهذا الاختبار السريع لمعرفة ذلك.

العلاقات الصحية السليمة

هل هناك صلة بين العلاقات الصحية السليمة والأجساد الصحية السليمة؟ نعم. وإليك كيف يكون ذلك.

وهناك المزيد!

انضم إلينا للحصول على المزيد من النصائح حول كيفية التمتع بحياة ملؤها الصحة والعافية.

مزيد من المعلومات

صحتين وهَنا

النص: هل تحب تناول الطعام ولكنك غير متأكد من كيفية طهي المأكولات بطريقة صحية؟ انضم إلينا في عروض الطبخ التي تعلِّمك، خطوة بخطوة، كيف يمكنك إعداد أطعمة طيبة المذاق وتفضي إلى التمتع بصحة أفضل!

كيفية إنقاص الوزن

النص: هل سبق وحاولت إنقاص وزنك ولكنك أصبت بخيبة أمل في كل مرة كنت تزن فيها نفسك؟ في هذا الفيديو، سوف تتعلم كيفية إنقاص الوزن بطريقة علمية وستتعرف على الكثير من النصائح العملية.

عَيّنَة صفحات من الكتاب

قم بتصفح بعض عينات من صفحات الكتاب، ثم قم بتحميل الكتاب بأكمله!
إنه مجاني وليس هناك ما تخسره (باستثناءالأمراضوالعلل).

الفصل 10- راحةللمتعبين

ما الذي يحدث عندما يتم تجاهل وإهمال الوقت اللازم للنوم؟ في سنة 2011 توفي رجل في الصين بعدما أمضى ثلاثة أيام متتالية يلعب أمام شاشة كمبيوتر في مقهى إنترنت من دون أن ينام بتاتًا آكلاً القليل أيضًا، وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول سنة 2013، أي بعد مرور سنتين، لم تكف ميرا ديران، وهي موظفة شابة في شركة إعلانات أندونيسية، عن العمل المتواصل لمدة ثلاثة أيام. وقد قامت بتناول مشروبات الطاقة لتبقى مستيقظة ومنتبهة، لكن الثمن الذي دفعته نتيجة ذلك الإفراط الشديد في العمل هو حياتها.

ويا له من شيء مذهل كيف يمكن للعالم أن يبدو مظلمًا وأسودًا كما تراه العيون التي يملأها التعب بسبب الحرمان من النوم، إلا أن النوم العميق، من الناحية الأخرى، يمنح شعورًا بالطاقة والحيوية والولادة الجديدة. فعلى كل حال، إذا كان الله قد خلق الكائنات البشرية للعمل (تكوين 2: 15)، فهو أيضًا قد خلقها للراحة. وهكذا فإنه ومن خلال احتفاظنا بتحقيق التوازن الصحيح بين ساعات النوم العميق وساعات العمل المثمر، يمكننا أن نتمتع بأقصى قدر من الصحة الجسدية والروحية والذهنية.

النوم
الأبحاث العلمية واضحة بشأن هذا الأمر: ككائنات بشرية نحتاج إلى النوم. وإذا لم نحصل على قسطٍ كافٍ منه، لا يمكننا أن نعمل بكفاءة أو بشكل صحيح. وكل شخص يعرف مدى أهمية النوم سواء اعترف بذلك أو لم يعترف. ولكن على الرغم من سنوات البحث والدراسة، فهو لا يزال سرًا، فما هو بالضبط، وما الذي يفعله، ولماذا يؤثر على أجسامنا وعقولنا بهذا الشكل، كلها أسئلة لا تزال بحاجة إلى الكثير من الإجابات. إننا نعلم أن النوم هو عنصر مهم جدًا للصحة الجيدة. في حين أن النوم لا يضمن لك عدم الإصابة بالأمراض، فنقصه يعني أنك آجلاً أو عاجلاً سوف تُصاب بها.

أما الكمية الكافية من النوم التي يحتاجها الشخص فتتوقف على عوامل عِدّة، من بينها صحة الشخص وعمره وعادات العمل المتعلقة به. ولأغراض عملية، تكون مدة النوم المثالية بالنسبة لمعظم الأشخاص هي حوالي ثماني ساعات ليلاً (بعض الدراسات الأخرى تقول أن المدة المثالية تتراوح من سبع ساعات إلى تسع ساعات). وهذه هي المدة الأمثل اللازمة للحصول على فوائد النوم الكاملة. وللنوم فوائد كثيرة، فهو يحسن الذاكرة والاستيعاب والانتباه، ويخفف من التوتر النفسي ويساعد الجسم على الاسترخاء والتجدد. وبالإضافة إلى ذلك فهو يساعد على مقاومة الجراثيم التي تهاجم الجسم ومنع الإصابة بمرض السكري، كما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة (زيادة الوزن) وضغط الدم المرتفع.

“إن صحة النوم تشغل بال الأشخاص المصابين بالإعاقات والأمراض المزمنة مثل التهاب المفاصل وأمراض الكلى والآلام وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) ونوبات الصرع ومرض ’باركنسون‘ والاكتئاب. وبالنسبة لكبار السن، فالعواقب الذهنية والطبية المترتبة على اضطرابات النوم غير المعالجة تؤدي إلى تقليل جودة الحياة المرتبطة بالصحة، وأيضًا تساهم في فقدان الاستقلالية وعدم القدرة على العمل بكفاءة، كما أنها تؤدي إلى زيادة خطر الموت الناجم عن أي سبب من هذه الأسباب.”

قلة النوم حول العالم
على الرغم من وجود الأجهزة الإلكترونية الموفرة للوقت والسفر عبر الطائرات والإنترنت السريع، فنحن لا نحصل على قسط كافٍ من النوم. ربما نعتقد أنه كلما تمّ إنجاز الأشياء بشكل أسرع، سوف يكون لدينا مزيدًا من الوقت للراحة والاسترخاء. ولكن الكثير من الأشخاص حول العالم ينامون أقل من فترة الـ سبع إلى تسع ساعات الموصى بها. وبالإضافة إلى ذلك، فهناك عدد متزايد من الناس يعانون من مشاكل في النوم، والملايين منهم يعانون من أحد اضطرابات النوم المزمنة.

إن نقص النوم يؤدي إلى انخفاض الأداء خلال النهار. فإن إنقاص مدة النوم حتى لو لساعة ونصف فقط، وحتى لو لليلة واحدة، من شأنه أن يقلل اليقظة أثناء النهار بنسبة قد تصل إلى 32 في المائة. وعلاوة على ذلك، فإن قلة النوم تُضْعِف الذاكرة والمهارات المعرفية والإدراكية المكتسبة. ومَن منّا لم يعاني من الضغط والتوتر الناجمَين عن التهيّج الذي يحدث لشخص ما نتيجة عدم حصوله على قسط كافٍ من النوم؟ كما أن احتمالية وقوع الحوادث في أماكن العمل تتضاعف في حالة عدم حصول العمال على ما يكفي من ساعات النوم. ووفقًا للإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA)، فالنُعاس الذي يصيب السائقين أثناء القيادة مسؤول عن 100 ألف حادثة من حوادث الطرق و71 ألف إصابة و1550 حالة وفاة في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها كل سنة. ونظرًا لأن المشكلات التي يسببها نقص النوم تؤثر أيضًا على الذين من حولنا، فمسؤوليتنا، إذن، أن نحصل على كمية كافية من النوم والراحة.

الفصل 7- التخلّص من الاكتئاب

الفصل 7: التخلص من الاكتئاب
الاكتئاب مشكلة عالمية يمكنها أن تؤثر على أي شخص في أي مكان. فتكشف الإحصائيات أن أكثر من 350 مليون شخص من جميع الأعمار يعانون منه، وهو السبب الرئيسي للإعاقة في جميع أنحاء العالم، بل هو جزء أساسي من العبء العالمي للأمراض، أي حالات الوفاة والإعاقة الناجمة عن الإصابة بالأمراض. كما تؤكد الدراسات العلمية ارتفاع نسبة حدوثه في المستقبل.

الاكتئاب، بحسب منظمة الصحة العالمية، عبارة عن “اضطراب نفسي يتميّز بنمط واسع ومستمر من مزاج نفسي متدنٍّ”، ومن سماته الحزن واللامبالاة وعدم الاستمتاع بالأمور المبهجة والشعور بالذنب وعدم تقدير الذات واضطرابات النوم وفقدان الشهية للأكل أو الإفراط في الأكل والشعور بالتعب والإرهاق وصعوبة في التركيز. وفي أسوأ حالاته يمكن أن يقود الاكتئاب إلى التفكير في إيذاء النفس أو الانتحار. حوالي مليون شخص يموتون بسبب الاكتئاب كل عام. ولكن عندما نعلم أن هناك بعض المبادئ الإيجابية والطرق الفعّالة لعلاج الاكتئاب، سوف يُحدِث ذلك فرقًا كبيرًا لدى الأشخاص الذين يعانون منه.

حتى لو كان مستوى معيشة الفرد مرتفعًا، فهذا لا يحميه من الاكتئاب أو يضمن له السعادة وراحة البال. فقد تمّ إجراء مقابلات موسعة مع أكثر من ٨٩ ألف شخص، وأظهرت نتائج الدراسة أن ١٥ في المئة من سكان البلدان ذات الدخل المرتفع، مقارنة ب ١١ في المئة للبلدان ذات الدخل المنخفض او المتوسط، كانوا عرضة للإصابة بالاكتئاب خلال فترة حياتهم، و ٥.٥ في المئة منهم قد أصيبوا بالفعل العام الماضي. كما نرى، فالمال ليس حلاً لليأس والإحباط والاكتئاب.

كما أظهرت نفس الدراسة أن معدل الاكتئاب في المرأة ضعف معدله في الرجل، وأظهرت أيضًا أن السبب الرئيسي لذلك يرجع إلى فقدان شريك الحياة سواء بسبب الموت أو الطلاق أو الانفصال. وسبب الاكتئاب ليس واحدًا عند كل الناس، فبالنسبة لبعض الناس الاكتئاب عبارة عن مشكلة جينية وراثية تحدث بسبب وجود خلل في المواد الكيميائية أو “النواقل العصبية” (Neurotransmitters) في المخ، وللبعض الآخر فهو قد ينتج بسبب الكُرَبْ أو الأزمات التي تحدث في حياة الفرد مثل وفاة أحد الأحباء أو المقرّبين منا أو فقدان العمل أو الطلاق أو أية أزمة أخرى بنفس المستوى. وفي الكثير من الحالات يحدث الاكتئاب بسبب تداخل كلاً من العوامل الكيميائية (خلل كيمياء المخ) والعوامل النفسية أو الأزمات التي تحدث في حياة الفرد.

الاكتئاب مرض خطير
الاكتئاب يمكن أن يصيب الشخص بالعجز والضعف. هناك الملايين من الناس الذين يعيشون في ظلمات الحزن والكآبة واليأس، وكثيرًا ما ينتابهم الشعور بعدم التقدير الذاتي أو بالكره الذاتي أو عدم القيمة. وفي حين أن هناك درجات ومستويات مختلفة للاكتئاب التي من الممكن أن نتعرّض لأدنى المستويات منها، إلا أن 22 سيدة تقريبًا من كل 100 سيدة تتعرّضن لحالة أو أكثر من الاكتئاب الشديد في حياتهن، وهذا يثبت أن معدل الاكتئاب في المرأة ضعف معدله في الرجل، حيث أنه يصيب حوالي 13 من بين كل 100 رجل أثناء حياتهم. كما أن الأطفال حتى سن العاشرة عُرضة للإصابة بالاكتئاب، ولا تظهر الفروق بين الجنسين إلا بعد سنوات الإنجاب أثناء فترة المراهقة وبعدها. ولكن بعد انقطاع الطمث، تكون المرأة أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب.

ثمة عوامل متعددة تجعل النساء عرضة للإصابة بالاكتئاب الناجم عن التوتر والضغط العصبي أكثر من الرجال. وهم أكثر تعرّضًا لخطر الإصابة بالاضطرابات الموسمية بمعدل أربع مرات أكثر من الرجال، وهذه الاضطرابات تُعدّ نوعًا من أنواع الاكتئاب الذي يحدث في بعض المناطق خلال فصل الشتاء حيث تكون كمية ضوء الشمس الطبيعي قليلة وساعات النهار قصيرة جدًا. فيستيقظ الناس من نومهم ويذهبون إلى العمل في الظلام، ثم يعودون إلى المنزل في الظلام، ويتعرّضون قليلاً لضوء الشمس. وثمة عامل آخر قد يؤثر في ظهور الاكتئاب وهو التقلبات الهرمونية لسنوات الإنجاب. ويمكن لهذه التقلبات الهرمونية أن تؤثر كذلك على الناقلات العصبية في المخ مما يزيد من خطورة التعرض للاكتئاب.

في العديد من المجتمعات والثقافات لا تتمتع المرأة بمكانة مساوية للرجل، وهذا أيضًا من شأنه أن يلعب دورًا في إصابة المرأة بالاكتئاب. كما أن الضغوط الاجتماعية التي تتعرض لها المرأة فيما يتعلق بإنجاب الأطفال أو تنظيم حجم الأسرة يعني أنها غالباً ما تتحمل مسؤوليات غير متكافئة، وتتعرض لمساءلة وملامة تجعلها معرّضة أكثر للاكتئاب. وفي حالة إصابتها بالعقم أو اضطرارها للإجهاض، ينظر إليها المجتمع على أنها فشلت في أداء دورها. كما أن وسائل منع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم قد ينتج عنها احتمالية تعرّض النساء مُرْهَفات الْعَوَاطِف للاكتئاب. وقد تلعب التغيرات الهرمونية الناجمة عن الدورة الشهرية وكذلك الحالة النفسية التي تَلِي الوَضْعَ مُبَاشَرَةً دوراً في إصابة النساء بالاكتئاب. وأيًا كانت الأسباب، فالنساء المصابات بالاكتئاب يحتاجون بل يستحقون الرعاية والحنان والعطف.

أما أعراض الاكتئاب فتختلف من شخص إلى شخص. فالذين يعانون منه كثيرًا ما يشكون من التعب المستمر وفقد الطاقة والنشاط، وكذلك ضعف القدرة على التفكير وقلة التركيز والتردد وعدم القدرة على اتخاذ القرارات، وقد يستمر الشعور بالذنب والاحساس بعدم القيمة لديهم لمدة أسابيع وحتى شهور. قد يختبر البعض أرقًا أو زيادة في النوم عن المعدل الطبيعي. أما الكثيرون فقد يستيقظون مبكرًا، كما أن الأشخاص المكتئبين يميلون إلى فقدان الاهتمامات بالأنشطة اليومية، وقد يصبح الشعور بالحزن وانعدام القيمة لديهم قويًا إلى حد يجعلهم يفكرون في الموت أو محاولة الانتحار. وهم، بسبب تغير أنماط الأكل لديهم، يعانون من انخفاض واضح في الوزن، أو زيادة في الوزن (أكثر من 5 في المئة من وزن الجسم يتغيّر في غضون شهر). وفي الحالات الشديدة، يفقد المصابون بالاكتئاب الرغبة في الأكل وينعدم لديهم الاهتمام بالأنشطة والهوايات، بما في ذلك العلاقات الاجتماعية.
إن المجتمع يحتاج إلى الاعتراف بأن الاضطرابات الاكتئابية الجسيمة هي مرض مثل الأمراض الجسدية كالسكري أو التهاب الكبد. إن النصائح السلبية والتعليقات غير الحكيمة مثل “اضبط نفسك” و”تمالك أعصابك” و”استعيد قواك”، إما أنها تعكس قلة المعرفة بها، أو للأسف جهله بها. فعبارات مثل هذه يمكنها أن تسبّب مزيدًا من الألم والحزن وتفاقم حدة الاكتئاب وشدته.

الفصل 5- العلاقات الصحية السليمة

تأثير العلاقات على الصحة الجسدية
كشفت الأبحاث أن العلاقات التي توفر الدعم والمساندة للإنسان تقوّي جهاز المناعة وتزيد من قدرتنا على مقاومة الأمراض. وقد أظهرت واحدة من تلك الدراسات أن ثلاث زيارات أسبوعية فقط من قبل الأقارب والأصدقاء المقربين من شأنها أن تحسّن أداء الجهاز المناعي في كبار السن. إلا أن العكس أيضًا صحيح. فقد أثبتت الدراسات والأبحاث العلمية أن العلاقات المؤذية قد تدمر صحتنا. فعندما نتعرّض للعنف الجسدي أو الجنسي أو العاطفي، أو عندما نتعرّض للضغوط النفسية المستمرة الناتجة عن ذلك العنف أو تلك الإساءة، فذلك له صلة بالكثير من المشاكل الصحية والأمراض التي نُصاب بها. كما أن الاختبارات السلبية والتجارب الصعبة التي نمر بها أثناء فترة الطفولة يمكنها أن تسبّب العديد من المشاكل الصحية والجسدية أثناء فترة المراهقة والبلوغ فيما بعد. ومن بين هذه التجارب المؤلمة والقاسية التي تحدث في فترة الطفولة نجد الإساءة اللفظية والجسدية والجنسية، إلى جانب التفكك الأسري، الذي من مظاهره ضعف الروابط الأسرية، فبدلاً من أن يكون المنزل مقرًا للسكينة والمودة والاستقرار، تحوّل إلى مكان لأشكال النزاع والشقاق والصراع، حتى غدا دار حرب بدلاً من أن تكون دار سِلم.

يمكن لبيئة غير صحية كهذه أن تصبح مصدرًا للضغوط النفسية المزمنة، وقد يترتب عليها إصابة الشخص بالأمراض وحتى الموت! والأشخاص البالغون الذين تعرّضوا للعنف وتمّ الاعتداء عليهم وهم أطفال، يزداد خطر إصابتهم بمرض السكري بنسبة 60 في المئة. كما كشفت الدراسات أن الإهمال الذي يتعرّض له الأطفال وهم أطفال يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري. وهذا الوباء (السكري) يجعل هذه الحقائق مخيفة ومقلقة على حدٍ سواء. فمن كان يظن أن مرض السكري ستكون له أية علاقة بنوع علاقاتنا في البيت؟ لكن هذه الآثار السلبية على الصحة الجسدية لا تقتصر على السكري والجهاز المناعي فقط، فالتجارب المؤلمة التي تحدث في الصِغَر تلعب دورًا في الإصابة بالسرطان والأمراض القلبية الوعائية والتخمة (زيادة الوزن) والموت المبكر. وتشير الأدلة بقوة أنه إذا كانت الضغوط النفسية المفرطة تسبب ضعفًا للجهاز المناعي في الطفولة والعنف يؤدي إلى إحداث خلل في العمليات العقلية، فقد تظهر مشاكل جسدية وذهنية وعاطفية متعددة في وقت لاحق في الحياة.

تأثير العلاقات على الصحة العقلية والصحة العامة
في حقيقة الأمر تسبّب العلاقات غير الصحيّة في المنزل تغيرات في الدماغ، والأجزاء التي تتعرّض للضرر من الدماغ هي، بالتحديد، تلك الأجزاء التي تلعب دورًا هامًا في الذاكرة قصيرة المدى وطويلة المدى.6 بالإضافة إلى ذلك، فضحايا العنف الأُسري من الأطفال والكبار كثيرًا ما يختبرون الخوف والخجل والشعور بالذنب والعار. وهذه المشاعر السلبية تساهم في الإصابة بالمشاكل العقلية والعاطفية، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب (الهوس الاكتئابي) واضطرابات ما بعد الصدمة في كلٍ من الرجال والنساء.7

كما أن التعرّض لسوء المعاملة في الصِغَر والفقر في سن مبكر من العمر يسبب ضررًا لجهازنا المناعي. وعندما يصير الأشخاص الذين اختبروا مثل هذه الأشياء بالغين، تكون قدرتهم على مقاومة الالتهابات غير طبيعية بسبب المناعة الضعيفة، كما تزيد احتمالية إصابتهم بمرض السكري! وهذا الخلل في الجهاز المناعي لا يظهر في حالات العنف ضد الأطفال فحسب، لكنه يظهر أيضًا أثناء النزاع بين البالغين من الأزواج والأصحاب، ولا سيما إذا استمر لفترة من الوقت.

تأثير العنف على الصحة العامة
وبحسب الأبحاث والدراسات فالعنف بكافة صوره وأشكاله لا يؤدي إلى رفع حالات الوفيات وحسب، لكنه يترك أثرًا سلبيًا على المجتمع بأكمله. أما على الصعيد العالمي، فقد أصبحت ظاهرة العنف والاعتداء تشكّل مشاكل كبيرة.
إن الإحصائيات التالية تجعل الآثار الصحية الناجمة عن العنف والاعتداء واضحة وجلية: من بين كل ثلاث جرائم قتل تتعرّض لها الإناث، أكثر من واحدة تتم على يد شريك حميم – كالزوج أو الرفيق.8 إن مثل هذا العنف يمثل عادة النتيجة النهائية لتاريخ طويل من العلاقات السيئة. وتظهر بيانات البنك الدولي أن 70 في المائة من النساء يتعرضن للعنف أثناء حياتهن. ويزيد خطر تعرّض النساء والفتيات التي تتراوح أعمارهن بين 15 و 44 عاما للاغتصاب والعنف العائلي أكثر من خطر تعرضهن لمرض السرطان وحوادث السيارات والحرب والملاريا.9

مقدمة- لماذا تحتاج هذا الكتاب

الأبحاث العلمية واضحة بشأن هذا الأمر: ككائنات بشرية نحتاج إلى النوم. وإذا لم نحصل على قسطٍ كافٍ منه، لا يمكننا أن نعمل بكفاءة أو بشكل صحيح. وكل شخص يعرف مدى أهمية النوم سواء اعترف بذلك أو لم يعترف. ولكن على الرغم من سنوات البحث والدراسة، فهو لا يزال سرًا، فما هو بالضبط، وما الذي يفعله، ولماذا يؤثر على أجسامنا وعقولنا بهذا الشكل، كلها أسئلة لا تزال بحاجة إلى الكثير من الإجابات. إننا نعلم أن النوم هو عنصر مهم جدًا للصحة الجيدة. في حين أن النوم لا يضمن لك عدم الإصابة بالأمراض، فنقصه يعني أنك آجلاً أو عاجلاً سوف تُصاب بها.

أما الكمية الكافية من النوم التي يحتاجها الشخص فتتوقف على عوامل عِدّة، من بينها صحة الشخص وعمره وعادات العمل المتعلقة به. ولأغراض عملية، تكون مدة النوم المثالية بالنسبة لمعظم الأشخاص هي حوالي ثماني ساعات ليلاً (بعض الدراسات الأخرى تقول أن المدة المثالية تتراوح من سبع ساعات إلى تسع ساعات). وهذه هي المدة الأمثل اللازمة للحصول على فوائد النوم الكاملة. وللنوم فوائد كثيرة، فهو يحسن الذاكرة والاستيعاب والانتباه، ويخفف من التوتر النفسي ويساعد الجسم على الاسترخاء والتجدد. وبالإضافة إلى ذلك فهو يساعد على مقاومة الجراثيم التي تهاجم الجسم ومنع الإصابة بمرض السكري، كما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة (زيادة الوزن) وضغط الدم المرتفع.

“إن صحة النوم تشغل بال الأشخاص المصابين بالإعاقات والأمراض المزمنة مثل التهاب المفاصل وأمراض الكلى والآلام وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) ونوبات الصرع ومرض ’باركنسون‘ والاكتئاب. وبالنسبة لكبار السن، فالعواقب الذهنية والطبية المترتبة على اضطرابات النوم غير المعالجة تؤدي إلى تقليل جودة الحياة المرتبطة بالصحة، وأيضًا تساهم في فقدان الاستقلالية وعدم القدرة على العمل بكفاءة، كما أنها تؤدي إلى زيادة خطر الموت الناجم عن أي سبب من هذه الأسباب.”

قلة النوم حول العالم
على الرغم من وجود الأجهزة الإلكترونية الموفرة للوقت والسفر عبر الطائرات والإنترنت السريع، فنحن لا نحصل على قسط كافٍ من النوم. ربما نعتقد أنه كلما تمّ إنجاز الأشياء بشكل أسرع، سوف يكون لدينا مزيدًا من الوقت للراحة والاسترخاء. ولكن الكثير من الأشخاص حول العالم ينامون أقل من فترة الـ سبع إلى تسع ساعات الموصى بها. وبالإضافة إلى ذلك، فهناك عدد متزايد من الناس يعانون من مشاكل في النوم، والملايين منهم يعانون من أحد اضطرابات النوم المزمنة.

إن نقص النوم يؤدي إلى انخفاض الأداء خلال النهار. فإن إنقاص مدة النوم حتى لو لساعة ونصف فقط، وحتى لو لليلة واحدة، من شأنه أن يقلل اليقظة أثناء النهار بنسبة قد تصل إلى 32 في المائة. وعلاوة على ذلك، فإن قلة النوم تُضْعِف الذاكرة والمهارات المعرفية والإدراكية المكتسبة. ومَن منّا لم يعاني من الضغط والتوتر الناجمَين عن التهيّج الذي يحدث لشخص ما نتيجة عدم حصوله على قسط كافٍ من النوم؟ كما أن احتمالية وقوع الحوادث في أماكن العمل تتضاعف في حالة عدم حصول العمال على ما يكفي من ساعات النوم. ووفقًا للإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA)، فالنُعاس الذي يصيب السائقين أثناء القيادة مسؤول عن 100 ألف حادثة من حوادث الطرق و71 ألف إصابة و1550 حالة وفاة في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها كل سنة. ونظرًا لأن المشكلات التي يسببها نقص النوم تؤثر أيضًا على الذين من حولنا، فمسؤوليتنا، إذن، أن نحصل على كمية كافية من النوم والراحة.

أختر فصل من فصول الكتاب

  • الفصل 10- راحةللمتعبين

  • الفصل 7- التخلّص من الاكتئاب

  • الفصل 5- العلاقات الصحية السليمة

  • مقدمة- لماذا تحتاج هذا الكتاب

اتصل بنا